بيان للامين العام للتيار الرسالي الشيخ عدنان الشحماني ينتقد فيه اصدار حكم الاعدام بحق اية الله الشيخ نمر باقر النمر

17 أكتوبر، 2014
46

 

 

قال الله تعالى في كتابه الكريم :

بسم الله الرحمن الرحيم

 

{ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) } (سورة الكهف)

 

إستكمالا لمسلسل الظلم وتتويجا لعقود من القمع والاضطهاد الذي مارسه حكام ال سعود في ارض الحجاز فقد تناقلت وكالات الانباء نبأ اصدار حكم الاعدام بحق اية الله الشيخ المجاهد نمر باقر النمر ، هذا الحكم الظالم الذي يعبر وبلا مواربة عن مدى الاستخفاف  بكل قيم الارض والسماء وعن مدى تدني المستوى الاخلاقي الذي بلغته تلك العائلة التي تسلطت على رقاب الناس في بلاد الحرمين الشريفين ، ولقد كان من المنطقي تبعا لهذا المستوى من الانحطاط صدور مثل هذا الحكم بحق الشيخ النمر الا انه من غير المنطقي ذلك الصمت المطبق الذي تلوذ به المنظمات الدولية التي تدعي دفاعها عن الحريات وحقوق الانسان الا اذا كان هذا السكوت قد دفع ثمنه مسبقا من مقدرات وخيرات الامة التي ابتليت بهكذا حكام ظالمين وقضاة آثمين .

 

اننا في الوقت الذي ندين فيه وبشدة اصدار هذا الحكم فإننا نحذر آل سعود ومن يقف ورائهم بأن تنفيذه ستكون له عواقب سيتمنون معها لو تراجعوا حين كانت الفرصة متاحة لذلك (يوم لاينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة وسوء الدار)  واقل تلك العواقب هو انتشار الثورة في كل ارجاء مملكتهم المتداعية لتأكل نيرانها المشتعلة كل مآربهم ومخططاتهم الدنيئة التي ترمي الى النيل من كرامة المؤمنين المجاهدين ، كما ان الاستمرار في سياسة تكميم الافواه وقمع الاصوات الحرة لن تزيد الثوار الا صمودا واصرارا على المضي في طريق الحرية والكرامة الذي عبدوه بدمائهم وكرامتهم .

 

اضافة الى ذلك فان تلك الثورة المباركة ستلقى منا دعما قد لايتصوره الطغاة والذي اقتصر في المرحلة السابقة على التأييد عسى ان يرعوي الظالمون ويثوبوا الى رشدهم الا ان تنفيذ حكم الاعدام بحق الشيخ النمر سيدفعنا الى دعمها بكل قوة وفقا للامكانات المادية واللوجستية التي سيمكننا منها الله بإذنه تعالى { ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) } (سورة الحجر 3) ،

 

وعلى الحكومة العراقية ان تبادر فورا الى قطع العلاقات مع السعودية الى ان تتراجع عن ذلك الحكم الغاشم وان لم تفعل فانها تعد شريكا لال سعود ومشجعا لها على اضطهاد وظلم المؤمنين المجاهدين .

 

 

وعلى المنظمات الدولية كمجلس الامن ومنظمة التعاون الاسلامي والجامعة العربية والمنظمات ذات الصلة بحقوق الانسان كمنظمة العفو الدولية التحرك فورا لادانة هذا الحكم والضغط على السعودية لدفعها الى الغاءه والا فانها ستفقد مصداقيتها – ان بقيت لها مصداقية – امام كل شعوب العالم والاحرار المطالبين بكرامتهم وحقوقهم … وختاما لانقول الا ماقال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ({ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } (سورة الأَنعام 21)

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان