الامين العام للامم المتحدة يحذر من عودة المجاعة إلى الصومال

30 أكتوبر، 2014
205

 

دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس في مقديشو الجهات المانحة للصومال الى بذل المزيد من الجهود لتفادي مجاعة جديدة في هذا البلد الذي دمره عقدان من الحروب الاهلية وموجات الجفاف المزمنة.

 

وقال كي مون في تصريح صحافي  ” اني قلق للغاية حيال الوضع الانساني في هذا البلد”, مضيفاً , ” ان اكثر من ثلاثة ملايين صومالي بحاجة لمساعدة انسانية وان هذا الرقم يزداد للاسف”.

 

واضاف ” اننا هنا لنقول للصوماليين انهم ليسوا وحدهم وسنضاعف الجهود لمساعدتهم على حماية التقدم الذي انجز في السنوات الاخيرة”.

 

وطالب كي مون , ” الجهات المانحة زيادة مساهماتها لتفادي مجاعة جديدة”.

 

وكشف مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في المنظمة الدولية، ” ان حوالى 218 الف طفل دون الخامسة من العمر هم اليوم ضحايا سوء التغذية في البلد، وفي الاجمال، هناك اكثر من مليون شخص يعيشون في ظروف قريبة من المجاعة”.

وتقول الامم المتحدة انه تنقصها الوسائل لمواجهة هذه الكارثة لانها لم تتلق سوى قرابة ثلث ال933 مليون دولار التي طلبتها.

 

وخسر حركة الشباب المتطرفة احد معاقلهم في وسط وجنوب الصومال في السنوات الاخيرة لكنهم كثفوا ايضا عملياتهم التي هي اشبه بحرب عصابات خاصة هجمات بسيارات مفخخة على اهداف رسمية مثل القصر الرئاسي والبرلمان في مقديشو.

وقبل بضع ساعات من وصول كي مون ،عثر في مرفأ مقديشو على مستوعب مليء “بتجهيزات عسكرية ومتفجرات وبزات عسكرية “، كما اعلنت الرئاسة الصومالية في بيان، من دون مزيد من التفاصيل.

 

وتاتي زيارة كي مون بعد هجوم عنيف شنه رئيس الدولة على رئيس وزرائه عبد الولي شيخ احمد المتهم باجراء تعديل حكومي بدون استشارته.

 

وتلقى الحكومة الحالية منذ تشكيلها في 2012 صعوبة ايضا كسابقاتها في بسط سلطتها خارج حدود مقديشو وضواحيها. وفي مناطق عديدة تركت حركة الشباب بانسحابها المكان لامراء الحرب الذين يسعون لفرض سيطرتهم.

 

وتندرج زيارة الامين العام للامم المتحدة ورئيس البنك الدولي مقديشو في اطار جولة على منطقة القرن الافريقي قادتهما قبل الصومال الى اثيوبيا.

 

ويرافق المسؤولان ممثلون عن الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والبنك الافريقي للتنمية والبنك الاسلامي للتنمية والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد).

 

 

وتفتقد الصومال الى سلطة مركزية فعالة منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في 1991. وتغرق البلاد منذ ذلك الوقت في الفوضى بحيث تسود فيها ميليشيات زعماء الحرب والجماعات المسلحة والعصابات الاجرامية.

 

وتحضى الحكومة الحالية مدعومة من المجتمع الدولي الذي رأي فيها افضل امل بالسلام وعودة الدولة الفعلية، سرعان ما اثارت خيبة الامل لدى انصارها بالذات الذين باتوا ينددون كما فعلوا مع الادارات السابقة بظاهرة الفساد التي تنخر اوصالها والصراعات على السلطة.

التصنيفات : تقارير
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان