المرجعية الدينية العليا تعبر عن مواساتها لذوي ضحايا العشائر من المناطق الغربية وتطالب بتقديم الدعم لهم

31 أكتوبر، 2014
56

 

عبرت المرجعية الدينية العليا عن مواساتها لذوي ضحايا العشائر من المناطق الغربية الذين اعدموا على يد عصابات داعش الارهابية لاتخاذهم موقفا وطنيا شجاعا بقتالهم للإرهابيين والدفاع عن مدنهم واهاليهم ، مطالبة الحكومة العراقية ووزارتي الدفاع والداخلية تقديم الدعم لعشائر المناطق الغربية وتحقيق مطالبهم المشروعة لصد الارهاب.

 

وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة , ان” ساحات المواجهة التي يخوضها مقاتلو الجيش العراقي ومن يساندهم من المتطوعين ومقاتلو البيشمركة، مع المجاميع الارهابية شهدت ملاحم بطولية توجت خلال الايام الماضية بانتصارات ونجاحات عسكرية مهمة في مناطق مختلفة من البلاد كان يعتقد البعض انها عصية على هؤلاء المقاتلين الابطال”.

واضاف” اننا اذ نثمن ونقدر عاليا هذه النجاحات التي تحققت من خلال الإرادة الوطنية الصلبة والمعنويات العالية وحب التضحية والصمود والشجاعة التي تحلى بها المقاتلون نؤكد على الجهات المعنية بضرورة الاسراع في توفير الاستعدادات اللازمة ووضع الخطط العسكرية المناسبة والتنسيق بين مختلف صنوف المقاتلين والمتطوعين لتحرير المزيد من المناطق وتخليص مواطنيها اللذين مازالوا يعانون من سطوة العصابات الارهابية، ونثمن عاليا الكثير من المقاتلين الجرحى اللذين رفضوا الإخلاء من الجبهات بل أصروا على مواصلة القتال واستمرار في المشاركة بساحات المواجهة بالرغم من إصاباتهم وكذلك أولئك المقاتلين اللذين يواصلون الحضور في الجبهات لفترة طويلة ويرفضون الإجازة لزيارة عوائلهم والاطمئنان عليها بل همهم تحقيق النصر والظفر بالاعداء”.

واستطرد قائلا” لقد أثبتت هذه الانتصارات المهمة ان القوات المسلحة العراقية الباسلة بكل صنوفها ومن يساندهم من المتطوعين الغيارى من ابناء العراق كافة قادرون بدرجة أساسية على تخليص العراق وشعبه من هذه العصابات الارهابية متى ما توفر من خطط عسكرية رصينة ووجود إرادة وطنية خالصة ومعنويات عالية والتحلي بروح الاستبسال والصمود، بالاضافة للقيادات الميدانية تحمل هم الحفاظ على العراق ومقدساته وشعبه ولا تبحث عن مكاسب شخصية وهذا لا يعني التخلي عن دعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة بل يكون دورها دور المساند والداعم للقوات المسلحة والمتطوعين”.

واوضح ” لقد كشفت هذه الانتصارات الرائعة عن مدى زيف ما يقوم به البعض من تضخيم وتهويل لقوة العصابات الإرهابية، التي يقصد به ادخال الرعب والخوف في نفوس المقاتلين واضعاف معنوياتهم وشد قدراتهم عن القتال والصمود، وان هذه النجاحات العسكرية أثبتت خور وضعف قوى الإرهاب وانها عاجزة عن مقابلة العراقيين متى ما وحدوا صفوفهم وتضافرت جهودهم واخلصوا النية في حفظ بلدهم”.

 

وتابع الشيخ الكربلائي بالقول ” وهنا نطالب المقاتلين الابطال في القوات المسلحة والمتطوعين الغيارى ان تحافظوا على انجازاتكم وتمسكوا الارض التي طهرت من دنس الارهابيين وتتعاونوا مع ابناء المناطق التي لا يزال يسيطر عليها الارهابيون لتطهيرها منهم ونجدد الوصية لكم بالحفاظ على ارواح المواطنين الابرياء في اموالهم وممتلكاتهم مهما كانت انتمائتهم المذهبية فانها امانة في اعناقكم واشعروهم بالامن والاطمئنان وانكم تقاتلون من اجل تخلصيهم من هذه العصابات وحذاري ان تمد يدكم الى اي شيء من ممتلكاتهم او تصيبب احدا منهم بسوء فانه {حرام حرام} فاتقوا الله يرحمكم الله”.

واشار الى” قيام العصابات الارهابية باعدام اعداد كبيرة من ابناء بعض العشائر الكريمة من المناطق الغربية من العراق لاتخاذهم موقفا وطنيا شجاعا لرفض الارهابيين والدفاع عن مدنهم واهاليهم وهذا ليس بمستغربا عن سلوكيات وممارسات هذا التنظيم البعيد عن قيم الانسانية، واننا اذ نواسي ذوي الضحايا ونتعاطف معهم نؤكد على اخوتنا وابنائنا من ابناء هذه العشائر وغيرهم من العشائر العراقية الاصيلة بان خلاص العراق من الارهاب الداعشي لا يتم الا بتضافر جهود جميع أبنائه ومساندة البعص للبعض الاخر ، فهلموا الى ذلك كما عهدناه منكم في اتخاذ مواقف وطنية شجاعة كلما تعرض الوطن للبلاء”.

 

وزاد قائلا” ومن المؤكد ان الانتصارات الاخيرة في مناطق جرف الصخر والعظيم وشمالي تكريت وبيجي تعطي الامل للجميع بان النصر على الارهاربيين امر ممكن بل قريب ان شاء الله تعالى مع توفر مقومات النصر من وحدة الصف والارادة الوطنية الخالصة لتخليص جميع المناطق من ويلات هذه العصابات”، مطالبا الحكومة العراقية وزارتي الدفاع والداخلية الى” تقديم الدعم والاسناد العاجل لهذه العشائر التي تقاتل الارهابيين، وكذلك تحقيق المطالب المشروعة المقدمة من قبلهم والتي تساهم في قدرتهم على الصمود وصدهم للهجمات الارهابية وتوفر الفرصة والارادة لبقية العشائر للانضمام الى صفوف المقاتلين ضد تنظيم داعش الارهابي”، لافتا الى ان” المطلوب من الحكومة ووزارتي الدفاع والداخلية الاستجابة السريعة للاستغاثات الكثيرة من اهالي ناحية بلد التي تتعرض لهجمات مستمرة من قبل عصابات داعش ويعاني المقاتلون الابطال المدافعون عنها من قلة السلاح والعتاد”.

 

وتابع قائلا” وتشهد مختلف المدن ولا سيما المدن المقدسة هذه الايام مسيرات المواكب الحسينية لاحياء ذكرى عاشوراء الامام الحسين {عليه السلام} ونوصي المسؤولون عن هذه المواكب الحسينية ان تكون شعاراتهم وهتافاتهم واشعارهم في اطار هذه المناسبة الحزينة، وتساهم ايضا هذه الهتافات في توحيد الصفوف وشحذ الهمم وتعطي زخما معنويا للمقاتلين الابطال في الجبهات فان المعارك التي يخوضونها والتضحيات التي يقدمونها تمثل تجسيدا حيا وامتداد للمبادئ التي ضحى من اجلها الامام الحسين {عليه السلام}، كما نوصي المواطنين عامة واصحاب مواكب العزاء والمجالس الحسينية بالتعاون مع الاجهزة الامنية لتفويت الفرصة على الارهابيين للاعتداء على الزائرين ومواكب العزاء”.

 

 

واكد على” على إدامة إضافة النازحين ومساعدهم والتخفيف من معاناتهم مع حفظ كرامتهم فهم ابناء وطننا وقد اضطروا للنزوح من مناطقهم فعليه يجب عدم جرح مشاعرهم بل علينا ان نحفظ كرامتهم الى ان يعودوا الى مدنهم سالمين غانمين ونتمنى على اصحاب الحسينيات التي يسكنها النازحون ان يستمروا في تقديم هذه الخدمة لهم مع مراعاة شروط الوقفية فليعلموا ان في خدمتهم لهم اجرا وثوابا عظيما”. 

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان