بغداد تطالب أربيل بـ150 ألف برميل إضافي مقابل مستحقات 2014 ومناخ المفاوضات "إيجابي"

2 ديسمبر، 2014
40

أكدت اطراف برلمانية، امس، تفاؤلها بأجواء المباحثات الجارية منذ يومين بين الحكومة الاتحادية ووفد إقليم كردستان العراق وفيما رجحت عودة الوفد الكردي الى اربيل صباح الثلاثاء للتشاور مع قيادة الاقليم، اكدت ان المباحثات تركزت على موازنة 2015 وسقف النفط المصدر من كردستان العراق.

وتحدث نواب كرد عن ان نيجيرفان بارزاني وحيدر العبادي ناقشا اطلاق حصة كردستان من موازنة 2014، والبالغة 16 ترليون دينار، مقابل تصدير 300 الف برميل من الاقليم عبر شركة سومو الاتحادية.
وقال مسؤولون أكراد في وقت سابق ان الاتفاق مع بغداد قد يضيف الى صادرات العراق نحو 450 الف برميل يوميا، تكون 150 ألفا منها من حقول كردستان، و300 ألف من حقول كركوك عبر خط كردي مربوط بالموانئ التركية، لان الخط العراقي تعرض للتلف بسبب العمليات العسكرية قرب الموصل. ويبدو ان بغداد تضغط على اربيل لاضافة 150 الف برميل على هذه الكمية، تحت ضغط عجز كبير في العوائد المالية بسبب انخفاض النفط.
وكشف النواب عن تأجيل البحث في رواتب البيشمركة والكمارك والحدود والمطارات إلى جولات الحوار المقبلة، فيما ستلتزم بغداد بدفع مستحقات شركات النفط العاملة في الإقليم. وكان وفد حكومة إقليم كردستان بدأ مباحثات واسعة و”ايجابية” فور وصوله الى العاصمة بغداد صباح الأحد، بهدف وضع حد للخلافات المزمنة مع الحكومة الاتحادية، التي تتركز على حصة الإقليم من موازنة 2014، فضلا عن بحث مشاركة الأخير في إيرادات الموازنة المقبلة من صادراته النفطية، فضلا عن مناقشة هيكلة شركة سومو الاتحادية لتصدير النفط، وسلطة الطيران المدني على مطارات الإقليم.
وتقول آلا طالباني، رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، إن “الوفد الكردي عقد اجتماعات عدة مع الحكومة الاتحادية”.
وأكدت طالباني “وجود تقارب واضح بين الجانبين لحسم ملف تصدير النفط وموضوع دفع مستحقات الشركات النفطية وموازنة كردستان لعام 2014″، مشيرة إلى ان “مباحثات الجانبين تتركز حول كميات النفط المصدرة من قبل كردستان”.
واضافت رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني بالقول ان “إقليم كردستان يريد تصدير 150 ألف برميل يوميا من نفطه إلى خزينة الدولة المركزية في حين ترى الحكومة أن باستطاعة الإقليم تصدير كميات أكثر من ذلك”. 
وكشفت ان “الوفد الكردي سيعود صباح الثلاثاء إلى اربيل بعد انتهاء جولات المباحثات”، مبينة ان “الوفد سيطلع قيادات إقليم كردستان والبرلمان على مفاوضاته مع الحكومة الاتحادية”، مرجحة “البدء بمفاوضات او زيارات جديدة لتفعيل الاتفاقات التي قد تحصل”.
وكانت مصادر صحفية مرافقة للوفد الكردي في بغداد، ذكرت ان اجواء المحادثات التي بدأت منذ الاحد، لاتزال ايجابية، رغم ان الجميع “يتحدث عن ثلاثة اشتراطات او نقاط غير معلنة تدور حولها النقاشات في هذه اللحظة”.
وتوقعت المصادر الكردية التي تحدثت اليها “المدى برس” ان تظهر نتائج واضحة للمفاوضات قبل نهار الثلاثاء، وسيتقرر على ضوئها جدول اعمال المرحلة اللاحقة من اللقاءات. ويضم الوفد الكردي كلا من نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان، ونائبه قباد طالباني، فضلا عن وزير الثروات الطبيعية اشتي هورامي ووزير المالية ريباز حمد، إضافة الى المتحدث باسم حكومة الإقليم سفين دزيي.
واستبق بارزاني بدء الحوار بالثناء على إصلاحات العبادي، وقال له ان خطواته “مشجعة للجميع”، بينما دافع العبادي عن الاتفاق الأولي الذي ابرمه وزير النفط عادل عبد المهدي مع اربيل، وانتقد الأطراف التي هاجمته.
وفي السياق ذاته، تؤكد النائبة نجيبة نجيب، عضو كتلة الديمقراطي الكردستاني، أن “الخلافات بين بغداد وأربيل بحاجة إلى عدة جلسات ولقاءات من أجل حلها”.
وأضافت نجيب لـ”المدى”، أن “الجولة الأولى من المفاوضات التي أجراها الوفد الكردي ركزت على المشاكل التي تعتري تشريع قانون الموازنة العامة لسنة 2015”.
وأوضحت عضو اللجنة الاقتصادية أن “مشاكل الموازنة لم تحسم في الاجتماعات التي جرت مساء الأحد”، مرجحة ان “تشهد الساعات القليلة المقبلة عقد عدة جلسات وحوارات من أجل الاتفاق بشكل نهائي على قانون الموازنة العامة”.
وبشأن مصير الملفات التي حملها الوفد الكردي الى بغداد، بينت نجيب ان “موضوع كميات النفط المصدرة لم تحدد بشكل قطعي وكامل في الجولة الأولى وهي قيد التباحث في الجولات القادمة بين الطرفين”، مؤكدة “وجود رغبة جادة لردم الخلافات التي تواجه إقرار الموازنة العامة”.
وهذا التفاؤل ذاته أبدته كتلة ائتلاف دولة القانون بشأن اجواء المباحثات التي تسود لقاءات مسؤولي الحكومة الاتحادية واقليم كردستان العراق. ويقول جاسم محمد جعفر، النائب عن الائتلاف، ان “المفاوضات التي انطلقت في العاصمة بغداد بين وفد إقليم كردستان والحكومة الاتحادية تسير بإيجابية وانسيابية عالية لحلحلة جميع المشاكل العالقة بهدف فتح صفحة جديدة من العلاقات”.
جعفر اكد لـ”المدى” ان “حل جميع الخلافات والمشاكل المتجذرة امر غير ممكن في لقاء واحد”، مشددا على ضرورة “وجود زيارات اخرى متبادلة بين الجانبين”، لكنه يشدد على “وجود تفاؤل بين الفريقين حول الاتفاق على تمرير مشروع قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2015”.
ويبين النائب عن حزب الدعوة الإسلامية ان “المباحثات التي جرت في ساعات متأخرة من مساء الأحد بين الوفد الكردي والحكومة الاتحادية توصلت، من حيث المبدأ، الى أن تسدد الحكومة الاتحادية المبالغ المتبقية من موازنة إقليم كردستان لسنة 2014 والتي تصل ما يقارب 16 ترليون دينار لكنها وضعت ذلك مقابل التزام الإقليم بتصدير 300 الف برميل نفط يوميا عن طريق شركة سومو”.
ويؤكد الوزير السابق ان “الوفد الكردي أبدى استعداده للتعاون مع الحكومة الاتحادية لتصدير نفطه عبر شركة سومو كجزء من الاتفاق على تصفير جميع المشاكل بين الطرفين”. ويلفت الى “عدم توصل الجانبين الى اتفاق نهائي حول التزام كردستان بصدير 300 الف برميل يوميا من حقوله”.
وعن الملفات الاخرى التي تمت مناقشتها في كواليس الاجتماعات، يوضح النائب جاسم محمد جعفر أن “موضوع رواتب البيشمركة والكمارك والحدود والمطارات تم تأجيلها إلى الاجتماعات المقبلة”.
واكد جعفر ان “الحكومة ستسدد مستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم على شكل فواتير ستقطع من صادرات نفط كردستان”.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان