بغداد وأربيل تبرمان اتفاقاً طال انتظاره لتصدير النفط وتسليح البيشمركة وإقرار الموازنة

3 ديسمبر، 2014
48

أعلن وزير النفط عادل عبد المهدي، امس الثلاثاء، عن اتفاق بغداد وأربيل على تشكيل اللجان المشتركة لوضع الآليات الضرورية لتنفيذ الاتفاقات وحل المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز، وفيما أكد الاتفاق على تخصيص نسبة من تخصيصات القوات البرية الاتحادية للجيش العراقي الى قوات البيشمركة.

وقال عبد المهدي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس تابعته (المدى برس) إن “وفدي الإقليم والمركز اتفقا على أمور عدة أبرزها استمرار اللقاءات وتشكيل اللجان المشتركة لوضع الآليات الضرورية لتنفيذ الاتفاقات وحل المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز في سبيل تأسيس علاقة صحية تستند الى الدستور ووفق مبادئ الشراكة والعدالة”.
وأضاف عبد المهدي أن “الطرفين اتفقا على أن يقوم الإقليم بتأمين 250 ألف برميل نفط خام يومياً للحكومة الاتحادية وأن يتم تصدير 300 ألف برميل من حقول محافظة كركوك عبر الأنبوب المار عبر إقليم كردستان الى تركيا”.
وأشار عبد المهدي الى أن “الطرفين اتفقا على تخصيص نسبة من تخصيصات القوات البرية الاتحادية للجيش العراقي الى قوات البيشمركة حسب النسبة السكانية كجزء من منظومة الدفاع الوطني”.
وكان رافد جبوري، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، أعلن امس الثلاثاء، عن موافقة الحكومة العراقية على تخصيص جزء من تخصيصات القوات البرية العراقية الاتحادية إلى قوات البيشمركة، وفيما لفت إلى تسليم حكومة إقليم كردستان 250 ألف برميل من النفط يومياً، أشار إلى تصدير العراق 300 ألف برميل يومياً من نفط كركوك.
بدوره اكد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان أن وفدي الإقليم والمركز توصلا لاتفاق “يصب في مصلحة العراق والإقليم”.
وكشف عن موافقة بغداد على منح ترليون و200 مليار دينار لقوات البيشمركة وتخصيص نسبة من موازنة وزارة الدفاع لها. وفيما اشار إلى أن الاتفاق “ليس نهائياً”، أعرب عن أمله بالتوصل إلى حل جذري لمشكلة رواتب موظفي الإقليم خلال شهر كانون الثاني المقبل”.
وقال نيجيرفان بارزاني، في تصريحات صحافية عقب الاتفاق مع رئيس الحكومة المركزية حيدر العبادي على حل الخلافات، وتابعتها (المدى برس)، إن “الاجتماعات سارت بطريقة جيدة جداً ونرى فرصة جيدة في بغداد من خلال مباحثاتنا مع رئيس الوزراء حيدر العبادي والوزراء الجدد في حكومته”، مؤكداً “انهم يريدون حل المشاكل مع إقليم كردستان بطريقة جدية”.
وأعرب بارزاني عن “سعادته بالتوصل إلى اتفاقات عدة تصب في مصلحة اقليم كردستان وبغداد”، مشيراً إلى أن “الجانبين يستطيعان أن يقولا إننا نجحنا في هذه المفاوضات فبالنسبة لنا، أولويتنا هي حل المشاكل مع بغداد”.
واضاف رئيس حكومة لااقليم أن “الحكومة العراقية السابقة استقطعت موازنة الإقليم”، لافتاً إلى انه “تم اليوم الاتفاق على أن نقوم بتأمين 250 برميل نفط يومياً لحكومة بغداد وأن نساعدها في تصدير النفط من كركوك مقابل تأمينهم حصة اقليم كردستان من الموازنة البالغة 17%”.
وبشأن تخصيص أموال لقوات البيشمركة، لفت بارزاني إلى أن “العبادي ثمن دور البيشمركة ونضالهم ووافق على وضع نحو ترليون و200 مليار دينار لقوات البيشمركة”، مبيناً أن رئيس الحكومة المركزية “عدّ البيشمركة من المنظومة الدفاعية للعراق وسيضعون نسبة من موازنة الدفاع للبيشمركة”.
وعدّ رئيس الوفد الكردي المفاوض أن “هذه الاتفاقات بداية جيدة”، مستدركاً بالقول “لكنها ليست نهائية لأن هناك مجموعة مشاكل يجب الاتفاق حولها، لكننا نثمن الاتفاق اليوم، ونريد خلال ستة أشهر الوصول إلى نتائج جيدة”.
وشدد بارزاني على أن “هذا مكسب جيد لجميع الجهات، فقد عبرنا مرحلة جيدة في إقليم كردستان مقارنة بالمدة السابقة”، معرباً عن امله “البدء بتنفيذ الاتفاق عملياً قريباً”.
وفي سياق آخر أوضح بارزاني “تسلمنا سلفة لتزويد موظفي اقليم كردستان برواتبهم وسنتسلم سلفة أخرى”، متوقعاً “التوصل إلى حل جذري لمشكلة الرواتب في شهر كانون الثاني المقبل”.
وأكد رئيس حكومة اقليم كردستان إن “رغبة العبادي في التوصل إلى اتفاق يشجعنا”، معرباً عن أمله بـ”فتح صفحة جديدة للعلاقات بين أربيل وبغداد”، مشدداً في الوقت ذاته “لكن لن نقبل بلهجة التهديد التي كانت سائدة سابقاً”.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان