واشنطن لن تدرّب "منتهكي حقوق الإنسان" في المعارضة السورية

4 ديسمبر، 2014
58

تعمل الولايات المتحدة الأميركية إلى استبعاد غير المرغوب فيهم من المعارضين السوريين المسلحين عن برنامج التدريب على محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) ولا سيّما المتهمين بـ “انتهاك حقوق الإنسان”. وقال مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” طالباً عدم نشر اسمه: ” الحكومة الأميركية لديها علاقة قائمة مع أناس على الأرض، لن نبدأ من الصفر”، مؤكداً أنّ الأولوية هي لاستبعاد من ينتهكون حقوق الإنسان والجواسيس والمقاتلين الذين قد يبدلون ولاءاتهم”.

ويأتي برنامج التدريب الذي يتوقع أن يبدأ في الشهور المقبلة في صلب استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في ما يتعلق بالوضع السوري، وتقوم هذه الإستراتيجية على خطة تمتد سنوات عدّة قوامها نشر قوات محلية لوقف ودحر مقاتلي “داعش” في نهاية المطاف مع إبقاء القوات الأميريكية خارج ساحة المعركة. 5400 مجند في العام الأول
قدّرت وزارة الدفاع الأميركية أن بوسعها تدريب 5400 مجند في العام الأول لافتةً إلى أن استعادة المناطق التي يسيطر عليها “داعش” في شرق سوريا تحتاج إلى 15 ألف مجند. وقال مسؤول في الوزارة إن هؤلاء المجندين سيخضعون لعملية تدقيق تشمل اختبارات نفسية وجمع بيانات القياسات الحيوية، موضحاً أنّه سيتم فحص أسماء المرشحين من خلال قواعد البيانات الأميركية وتبادلها مع الحلفاء في المنطقة من أجل فحصها. وأضاف المسؤول أن مستوى التدقيق والتدريب سيأخذ في الاعتبار أن المقاتلين لن ترافقهم قوات أميركية في مهمات، وإذا كان المتدرب معروفاً لدى الحكومة الأميركية في السابق فإن الجيش قد يحتاج إلى يوم واحد فقط للتحقق من البيانات الشخصية، وإذا لم يكن كذلك فقد تستغرق عملية التدقيق أسابيع. وقال مسؤولون إنه بمجرد انضمام المتدربين إلى البرنامج ستتم مراقبة جميع المقاتلين في شكل مستمر، وسيتم اختيار الكثير من المرشحين من المدن والقرى السورية وسيخضعون لدورة تدريب أولي لمدة شهر أو شهرين. وسيكون الهدف وفق المسؤول تجنيد وحدات موجودة مسبقاً تضم من 100 إلى 200 مقاتل، وقد يتمّ في بعض الأحيان تجنيد أشخاص من منطقة جغرافية معينة. وقال مسؤول آخر: “نريد إعادتهم إلى ميدان المعركة في أقرب وقت ممكن”، وقد يجنّد الجيش الأميركي أيضاً مقاتلين من خارج سوريا ومن بينهم لاجئون. برنامج خطر ويرى مسؤولون أنّ دفع عملية التدريب إلى الأمام لن تكون سهلة وأن الظروف المحلية الملتبسة في البلاد التي تشهد حرباً تجعل التقدّم في التدريب صعباً، مضيفاً أنّ تعرّض قرية إلى هجوم قد يمنع المجنّدين المحتملين من ترك مواقعهم للخضوع إلى تدريب. وأضاف مسؤول أنّ التدقيق والتدريب يهدف إلى تقليل الأخطار بما في ذلك تسلل أجهزة المخابرات السورية أو انضمام المجندين إلى صفوف “داعش” لاحقاً مما يمنعهم من أن يصوّبوا أسلحتهم نحو القوات الأميركية في المستقبل، ولا سيّما أن الجيش الأميركي تعلّم دروساً صعبة من أخطار هجمات أفراد الجيش في أفغانستان حيث أطلق جندي أفغاني النار على جنرال أميركي وقتله في آب (أغسطس)

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان