يوميات صحفي صائم….. بقلم / ماجد السوداني

6 يوليو، 2015
116

 

رمضان في النجف…اجواء روحانية تتلئلئ باضواء المرقد العلوي الشريف واماسي ومجالس رمضانية تتغنى بحب وعلم الامام علي (ع)

شهر فضله الله عن بقية الاشهر ,انه شهر مضان المبارك الذي يبتهل المسلمون بالصلاة والدعاء,ويكون هذا الشهر في النجف الاشرف مختلفا عن بقية المحافظات الاخرى وذلك لاحتضانها المرقد العلوي الشريف.

ليالي رمضانية جميلة مفعمة بالاجواء الروحانية الايمانية وسط تلالئ اضواء المرقد العلوي الشريف ,والنجفيون اعتادوا ان يمارسوا طقوسهم الخاصة التي قد لا تختلف عن ما يمارسه اخوانهم المسلمون في ارجاء المعمورة .

وتتجه افواج الزائرين من ضواحي النجف واحيائها باتجاه المدينة القديمة ,فتكاد الشوارع تمتلئ بالحركة البشرية وتتركز اكثر الحركة في المنطقة المحيطة بالصحن الحيدري الشريف حيث المحلات التجارية وقلب المدينة النابض.

وبين رجل الدين حسين البعاج ان”شهر رمضان يمتاز بميزة خاصة هي القرب بين الانسان المؤمن والله تعالى كون ان النفس البشرية فيه تهدا وتلتقي لتصل الى مرحلة تطلب القرب من الباري عز وجل”.

في حين يرى الحاج علي اعوادي ان “لشهر رمضان خاصية في عائلتنا بحيث ناتي للتبرك بالزيارة وقراءة القران الكريم والادعية “.

فيما يبين رئيس جامعة الكوفة الدكتور عقيل الكوفي ان “الاماسي الرمضانية لها دور في تنوير المجتمع ولقاء يجمع جميع شرائح المجتمع في مكان ما من اجل الاستماع لاحاديث تهم الجميع منها دينية واجتماعية وثقافية “.

وربما كانت النجف الاشرف من المدن القليلة التي استمرت فيها المجالس الادبية التي تقام في البيوتات والمكتبات ويتم فيها الحوارات الثقافية والتاريخية ويتبارى فيها الشعراء والمثقفون فيما بينهم.

ويقول الاديب والاعلامي سعد ثامر ان”النجف تزخر بمجالسها الرمضانية ولم تخلو محلاتها القديمة واحيائها الجديدة ان تتواجد فيها المحافل ,فهناك مجالس عامرة بدواوينها وروادها لتضم الفقه والادب والتفسير والحديث وحديث الساعة وخاصة الاحاديث السياسية التي لا تخلو وتتلون الاراء ويجتنب الشعر مكانته المرموقة”.

بدوره قال المواطن فارس حساني (34 عاما) “ان رمضان هذا العام يمر علينا كاي شيء عادي وذلك لكثرة المشاكل التي نعانيها منها ما يتعرض اليه الوطن ,مؤكدا ان النجف أعتادت احياء ليالي رمضان بالذكر والتلاوة واقامة مجالس الوعظ والارشاد ,فضلا عن زيارة مرقد الامام علي الذي يقصده النجفيون بعد الافطار وحتى ساعات متاخرة من الليل.”.

وابتهل النجفيون بحلول شهر رمضان المبارك ان يلتم شمل العراق وان توحد كلمة العراقيين وترك الخلافات

وتزدهر اسواق النجف بمنتجات اشتهرت هذه المدينة عن غيرها كالطرشي والدهين (دهين ابو علي) .

حيث اوضح احد باعة الطرشي والمقبلات ان اقبال المواطنين على المادة المصنعة في المعامل كونها من المواد الاساسية في مائدة رمضان وهناك عدة انواع من المخللات والطرشي السوري والتركي ووالمصري لكن للصناعة العراقية نكهة خاصة وطعم خاص لدى العوائل النجفية كونها تشتهر بصناعته .

 

وتمنى النجفيون ان يكون شهر رمضان المبارك يطل على النجفيين والعراقيين من جديد داعين ان يغدو الوئام والسلام جسرا لتلاقي الاحبه ويتم بالخير والامان وان تعود العوائل النازحة والنازحين الى دياراهم وبيوتاتهم .

التصنيفات : اقلام حرة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان