الحشد يسيطر على جسر الشيحة شمال الفلوجة.. وداعش يهاجم حديثة بـ6 مفخخات

7 يوليو، 2015
40

قالت مصادر بالجيش ومقاتلون من الحشد الشعبي إن مقاتلي الحشد الشعبي والجيش حققوا مكاسب الى الشمال من الفلوجة يوم الأحد لكن جهودهم لمحاصرة متشددي تنظيم داعش في المدينة واجهت مقاومة شرسة بما في ذلك هجمات انتحارية بالقنابل، بحسب رويترز.

وتحاول حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي إجهاض المكاسب التي حققها متشددو داعش في الآونة الاخيرة في محافظة الأنبار بغربي البلاد بعد ان استولوا على الرمادي عاصمة المحافظة في منتصف أيار الماضي.
وكانت الفلوجة -التي تبعد 40 كيلومترا فقط الى الغرب من العاصمة العراقية بغداد- بؤرة للمعارضة السنية المسلحة للحكومة العراقية التي يقودها الشيعة حتى قبل ان يستولي عناصر التنظيم على معظم المناطق السنية بالعراق في حزيران من العام الماضي. وقاد هجوم الاحد مقاتلون من كتائب حزب الله التي تنتمي لقوات الحشد الشعبي الشيعية التي تقاتل داعش الى جانب الجيش العراقي.
وقال جعفر الحسيني المتحدث باسم كتائب حزب الله إن الجماعة تمكنت من قطع خط الامداد لأراض تسيطر عليها داعش الى الشمال من المدينة. وتقول السلطات إنهم يسيطرون بالفعل على مناطق شرقية وجنوبية وغربية.
وقال إن التقدم الذي احرز يوم الاحد انجاز مهم “لعزل ارهابيي داعش” داخل المدينة وقطع جميع خطوط الامداد لهم. واضاف ان تقدم الاحد سيحدد “كيف ومتى ستبدأ عمليات تحرير الفلوجة”.
وقال مصدران بالجيش العراقي إن متشددين قاموا بتفجيرين انتحاريين على الاقل بسيارتين ملغومتين لوقف هذا التقدم ما أدى الى مقتل 21 فردا من قوات الحشد الشعبي وقوات الجيش لكن ذلك لم يمنعهم من الاستيلاء على جسر بمنطقة الشيحة.
بدوره قال مصدر للشرطة العراقية إن متشددا من تنظيم داعش فجر جرافة ملغومة قرب بلدة حديثة أمس الاثنين ما أسفر عن مقتل سبعة جنود عراقيين في واحدة من موجات الهجمات بالقنابل على البلدة الواقعة في شمال غربي البلاد. لكن مصدرا أمنيا في قيادة عمليات الانبار، أمس الاثنين، أفاد “المدى برس” بأن القوات الأمنية تمكنت من صد هجوم انتحاري بست سيارات مفخخة استهدف قضاء حديثة، غربي الانبار (110 كم غرب بغداد)، فيما أكد مقتل العشرات من عناصر التنظيم بمعارك في محيط القضاء، في ثاني هجوم خلال اكثر من 24 ساعة.
وتقع حديثة والسد القريب منها في واحد من بضعة أجزاء من محافظة الأنبار المترامية الأطراف لا تزال تخضع لسيطرة قوات الحكومة العراقية التي طردها التنظيم من مدينة الرمادي عاصمة المحافظة في أيار.
وذكرت قوات الأمن أنها أطلقت النار على أربع عربات يعتقد أنها محملة بالمتفجرات ودمروها بالقرب من حديثة قبل أن تتمكن من الوصول لأهدافها. ويعكس الهجوم المنسق تصعيدا في عمليات التنظيم مع اقتراب شهر رمضان من نهايته.
كما انفجرت سيارة ملغومة يوم الاثنين في بلدة الجبة جنوب شرق حديثة قرب قاعدة عين الأسد الجوية العسكرية حيث كانت القوات الأميركية تدرب مقاتلين سنة من الأنبار للتصدي للتنظيم. وقال مصدر في الشرطة إن سبعة جنود قتلوا.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه قيادة قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار، أمس، أن عناصر تنظيم داعش أصبحوا يحلقون لحاهم ويتنكرون للهروب من قضاء الكرمة ومدينة الفلوجة، فيما طالبت القوات الأمنية بضرورة تشديد إجراءات التفتيش في جسر بزيبز لمنع هروب قادة التنظيم الى بغداد.
وقال آمر الفوج الثالث (أحرار الكرمة) التابع للواء 30 في قوات الحشد الشعبي العقيد مرضي محمود الجميلي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عناصر داعش بدأوا بحلق لحاهم وارتداء ملابس الجينز والتنكر بزي النساء ووضع المكياج للهروب من قضاء الكرمة ومدينة الفلوجة”، مشيراً إلى، أن “المعارك الشرسة التي يتعرض لها تنظيم داعش من قبل القوات الأمنية من الجيش والحشد الشعبي أدت بهم إلى الهروب من هذه المناطق”.
وأضاف الجميلي، ان “تنظيم داعش يمتلك خبرة في التنكر وتزوير الوثائق والهويات الرسمية مع استخدام الأقنعة في تغيير الملامح والوجوه”، مطالباً القوات الأمنية بـ”تشديد إجراءات التفتيش وتكثيف الجهد الاستخباري في جسر بزيبز لمنع هروب قادة داعش الى العاصمة بغداد”.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان