السيناريو المتوقع في الخليج غداة الهجوم الحوثي على الإمارات

20 يناير، 2022
561

مقابلة مع الخبيرة الإيطالية أرديماغني حول قصف الحوثيين لأبوظبي.. وثقل الحرب في اليمن على الملفات الإقليمية…

اعتبرت إليونورا أرديماغني، الباحثة المساعدة في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية والأستاذة المساعدة في تاريخ آسيا الإسلامية والنزاعات الجديدة في الجامعة الكاثوليكية في ميلانو، أن أبو ظبي مهتمة بمواجهة تداعيات الوضع في اليمن، موضحة أنه خلال الأسابيع الأخيرة استهدف الحوثيون الإمارات، ما حدث بالفعل مع الاستيلاء على السفينة الإماراتية قبالة الحديدة في البحر الأحمر، ثم هجوم الطائرات الخطير بدون طيار (الدرون) على أبو ظبي.

وقالت، في مقابلة مع موقع “ديكود 39” الإيطالي، إن الحوثيون يستهدفون الإمارات الآن لأن الإماراتيين عادوا بشكل حاسم إلى اليمن حتى لو بطريقة غير مباشرة ويمنعونهم من خلال الجماعات اليمنية المتحالفة من الانتشار عسكريًا في المسرحين اللذين إذا تم الفوز بهما قد يمنح للحوثي الانتصار العسكري في الصراع، وهما محافظتا مأرب وشبوة.

 وأضافت أن الإمارات على الرغم من سحب جنودها في عام 2019 لا تزال تحدث فرق مقارنة بالسعوديين حين يخص الأمر تنظيم هجمات على الأرض البرية، مشيرة إلى أن نشر ميليشيا يمنية مثل ألوية العمالقة المدعومة من الإمارات سمحت للقوات الموالية للحكومة والمناهضة للحوثيين باستعادة منطقتي شبوة التي توغل فيها المتمردين.

الخبيرة الإيطالية أرديماغني

ولفتت إلى عنصر مهم يجب أخذه في الاعتبار، حيث تتألف أغلبية كتائب العمالقة من سلفيين قادمين من المحافظات الجنوبية تطمح إلى الانفصال، موضحة أنه بعد هزيمة الحوثيين في تلك المنطقة لن يكونوا قوى تهدئة لتلك الأراضي، التي لا تزال معاقل لجماعة الإخوان المحلية.

وغداة الهجوم في أبو ظبي عاد الطلب الذي قدمه الإماراتيون بإصرار إلى الإدارة الأمريكية بين وسائل الإعلام لتصنيف الحوثيين إرهابيون.

وبسؤالها عما إذا كان شيء سيتغير في العلاقة الأمريكية الإماراتية، قالت إن واشنطن أدركت إلى أي مدى تشكل صواريخ الحوثي وطائراتها بدون طيار، تهديد لكل حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة (الإمارات وإسرائيل) وليس فقط للسعودية أيضًا للمصالح الامريكية في الخليج.

وذكرت أن توقيت الهجوم يجب التركيز عليه، مشيرة إلى سوء التفاهم الأخير بين واشنطن وأبو ظبي بشأن وقف الإمارات لشراء طائرات اف 35 و بشأن القاعدة الصينية المزعومة التي منعتها أبو ظبي بضغط من أمريكا.

وقالت إن الإماراتيون يتطلعون إلى تنويع مصادر المشتريات الدفاعية بشكل متزايد، كما تؤكد الاتفاقية مع كوريا الجنوبية بشأن صواريخ أرض – جو.

وأشارت إلى ضرورة التفكير في تداعيات الحادث (والحرب في اليمن) أيضًا على الديناميكيات الإقليمية. وتطرقت إلى حدود الحوار البراغماتي الذي بدأته الإمارات ثم السعودية مع إيران، فيما زاد الحوثيون منذ عام 2021 من هجومهم على الجيران والهجمات البرية في اليمن.

ورأت أن استراتيجية العصا وهي التعيين مع فرض عقوبات كان سيكون لها أضرار لكن أيضًا استراتيجية الجزرة (التركيز على الحل السياسي) تظهر كل نقاط ضعفها، داعية واشنطن لتعديل سياستها تجاه اليمن وبالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين.

التصنيفات : دولية
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان