مدرسة الإمام الخالصي تدعم الحراك الجماهيري للوقوف بوجه “مهزلة” العملية السياسة

30 سبتمبر، 2022
374

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آل عمران:104

أيها المخلصون من أبناء وطننا الجريح ويا أحرار العراق الغيارى..

لم يعد السكوت على ما يجري من مهزلة ما يسمى بالعملية السياسة حلاً لتجاوز الازمة التي خلّفها الفشل المتكرر فيها والفساد الذي أزكم الانوف وضيّع الثروة وأفقد الدولة هيبتها وسيادتها، فحجم المأساة كبير، وضياع الحقوق للوطن والمواطن بات واضحاً وبيناً، لذا فالواجب الشرعي قبل كل شيء والوطني يدعونا جميعاً إلى ان نتحرك من أجل استعادة الوطن واسترجاع الحقوق، خصوصاً بعد أن عاد الفاسدين من جديد ليتسلّطوا على رقابنا، وقد أوغلوا في خراب الوطن ونهب ثرواته، ولعل آخر هذه المهازل ما جرى من إعادة انتخاب رئيس البرلمان الذي جاء بالتزوير العلني والذي أدانته كل القوى السياسية بما فيهم من اعادوا انتخابه اليوم وهم الذين قد نعتوه بالأمس بأقبح الصفات والنعوت السيئة.

ان العراق اليوم يستصرخكم لكي تتحركوا بلا تردد أو خوف في مشروع وطني خالص بعيد عن الاملاءات الخارجية وتوجيهات السفارات الأجنبية المعادية للعراق وأهله، من أجل استعادة وبناء هذا الوطن من جديد، وإعادة الهيبة والسيادة والاستقلال الحقيقي إليه، بعد أن اختطف من قبل الفاسدين والسارقين والخائنين، على أن يكون هذا التحرك من خلال هيئة وطنية مستقلة يقودها المخلصون من أبناء العراق، ويجتمع تحت رايتها كل من يريد الخير لهذا الوطن من الشرفاء الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين قبل الاحتلال وبعده، وهي على خط مقررات شعبنا في الجهاد وثورة العشرين في الإستقلال الناجز والتزام الحكم بمقرارات المجلس النيابي المنتخب بنزاهة والممثل للشعب بصدق ويقين، وان نتوكل على الله بصدق نحو هذا الهدف العظيم، فلا خير في عمل لا يتوكل فيه الإنسان على ربه.

إننا نؤيد ونتبنى كل حراك جماهيري وطني يرفع صوته رافضاً العملية السياسية الاحتلالية وبكل افرازاتها الفاسدة والسائرين في ركابها، ومطالباً بمشروع وطني عراقي بديل خارج المنظومة الحاكمة التي فرضها المحتل على شعبنا من خلال العملية السياسية.

كما نؤكد على ضرورة أن يكون هذا الحراك المستقل عاملاً ضمن برنامج عملي يتجنب الفوضى والعنف وتعطيل الاعمال والاسواق والمدارس والتصعيد غير المبرر؛ كاقتحام بعض الدوائر المشبوهة والمعطلة بالأصل، والمناطق الفاسدة والمعزولة؛ ضمن توجيهات الهيئة الوطنية المستقلة؛ التي يجب ان تتبنى وتتحمل كل إرهاصات المرحلة الإنتقالية الدقيقة؛ ليكون هو المخرج من هذه المأساة والمحنة التي سببتها العملية السياسية الاحتلالية.

نعم لعراقٍ حُرٍ مُستقل موحد يقوده المخلصون من أبنائه بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) الحج:40

مدرسة الإمام الخالصي

3 ربيع الأول 1444هـ الموافق لـ 30 أيلول 2022م

التصنيفات : دينية واسلامية
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان