البحث عن الذات..قراءة في رواية ( دفوف رابعة العدوية ) لعبد الستار البيضاني

25 أكتوبر، 2022
493

رياض العلي

يمتلك عبد الستار البيضاني كلّ الأدوات السرديّة الّتي تمكّنه من تقديم رواية يمكن قراءتها من قبل القارئ العادي الباحث عن متعة القراءة. وكذلك للقارئ النّوعيّ الّذي يريد قراءة رواية يشعر بعد قراءتها أنّه أتمّ عمل يمكن أن يقال عنه بأنّه رواية جميلة. ويبحث بعدها عمّا قرأه، الرواية صدرت عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق سنة 2022.

وعبد الستار البيضاني ينتمي إلى جيل قصاصي الثمانينات حيث شارك في كتاب قصصي سنة 1983  ثمّ أصدر مجموعته الأولى ( قلعة النساء) سنة 1990 وتوالت الإصدارات بعدها مابين رواية وقصص قصيرة ، ومن المؤكّد أنّ للبيضاني بداية سبعينية.

ويمكن للقارئ أن يربط هذه الرواية برواية ايليف شافاق ( قواعد العشق الأربعون) .لكن ليس تحت عنوان تناص أو محاكاة بل بقدرة الكاتب على تحويل موضوع تاريخيّ صوفيّ إلى الحياة المعاصرة. والتماهي مع الشخصية التاريخيّة كما فعلت ايليف ، وهذا يؤكد قدرة الكاتب في استلهام التراث الإسلاميّ والشخصيات التاريخيّة وخاصة في المجال الصوفيّ بعمل سرديّ. ومن المؤكّد أنّ هذا التراث زاخر بالنماذج الّتي تصلح لكي تكون موضوعات سرديّة كما حدث في رواية ( موت صغير) للسعودي محمد حسن علوان ورواية ( لاتسقني وحدي) للمصري سعد مكاوي وروايتي ( بلاد صاد) و ( طواسين الغزالي) للمغربي عبد الاله بن عرفة ورواية ( الاطلسي التائه) للمغربي مصطفى لغتيري وغيرها.

ورغم أنّ الرواية فيها سرد باذخ ومكتوب بشكل تشويقي ؛خاصة حينما روت قبس جزء من سيرتها الذاتية أو رحلة الرّاوي إلى البصرة إلّا أنّ القارئ قد يشعر بنوع من الملل يتسرّب إليه في المقاطع الّتي يتحدّث فيها الراوي عن قبس. إضافة الى اللغة الشعريّة الطاغية في تلك المقاطع. والتي يمكن القول إنّها في ضفة. والسرد الشيق الذي تحتويه الرواية في ضفة أخرى ، ربّما أراد الكاتب بإقحامه تلك المشاهد أن يضيف روحا صوفيّة. لكن المثير في الأمر أنّ هذه الروح الصوفيّة اختلطت مع حواس الراوي، وهو يشتهي جسد قبس. فيقول بدءا : ( أنا باختصار معتقل في راس امرأة) لكن فيما بعد نعرف أنّه ليس معتقل في رأسها .فقط بل في جسدها كلّه، وهو يربط بين وشم جارته الذي يشبه التكي وبين مخيلته. أو لنقل أوهامه حيث يظهر كرة أخرى في المشهد الأخير الذي يجمعه مع قبس : ( تراءت لي حبة التوت الزرقاء ، أردت أن أسالها ماهذا؟ تكي ؟ لعلها تجيبني مثلما اجابتني جارتي : اي تكي اكلها طيبة) لكن كان لابد من الخروج من معتقل عين قبس وكان ذلك عن طريق التقرب من رابعة ، يقول الراوي : ( رابعة هي التي أخرجتني من حجرة عين عازفة السّنطور وجعلتني أقف أمامها من جديد لأخترقها..لأنّني وأنا في داخل عينها لن تشعر بي أبداً) ، لكن الكاتب لم يخبرنا الطريقة التي تعرّف بها الراوي على قبس. فهو يكتفي باللقاء العرضي الأوّل في مسرح الرشيد.

ولكن بشكل عام يمكن القول إنّ الكاتب استطاع أن يسيطر باحترافية على خيوط السرد. وتعامل بشكل أكثر من ممتاز مع الشخصيات؛ فهو مثلاً لم يعط لزوجة الراوي ايّ أهمية بالقياس مع قبس. كأنّ الكاتب أراد من خلال هذا التهميش أن يقول لنا أنّ زوجة الراوي هي أساساً هامشيّة في حياته. حتّى أنّها لم تشعر بأيّ نوع من الغيرة النسائيّة المعتادة، حينما جاءت قبس بسيارتها إلى بيت الزوج ، وربّما أكثر شخصيّة يشعر معها القارئ بالأريحيّة هي شخصية عبيد الخربطلي الطاعن بالسّن .ومع ذلك لم يفقد شخصيّته المرحة الباحثة عن المتعة الجسديّة، ولو على سبيل التّمني. لذلك هو ينصح الراوي وصديقه بقوله: (الحياة ماضية لامحال،فخذ منها ما استطعت قبل أن يدركك الرحيل) وهو هنا يقدّم فلسفة معروفة من القدم وهي نقيض فلسفة التّصوف .

وليس من عادتي نشر اقتباسات طويلة من الأعمال الّتي اقرأها. لكن يمكن لي أن استثني هذا المقطع الذي يتفوّق فيه البيضاني على نفسه فيقول :  ( اطلعت اليوم على معلومة؛ أنّ البصرة عند تأسيسها على يد عتبة بن غزوان بنيت بيوتها من القصب، وبقيت سنوات طويلة بهذا البناء ، وقصب هذه البيوت لم يقاوم حرّ البصرة القاتل حتى أصابه الجفاف وأحداث فيه الثقوب والشقوق، مثل ثقوب النايات المصنوعة من القصب، فتهبّ الرياح على البصرة من جهات البحر والصحراء، فتمرّ على البيوت وتعزف على قصبها المثقوب مثلما تعزف على النايات، وطوال هذه السنين تعوّد أهل البصرة النوم على أشواق البحّارة التي تعزفها رياح البحر، أو وحشة المفازات البعيدة التي تعزفها رياح الصحراء، ولا أستبعد أن (البصاروة) كانوا يعرفون طبيعة المناخ واتجاهات الريح من نوع العزف، وربما لذلك صارت الموسيقى مفتاح حياتهم ومعارفهم…) على الرغم من أن فكرة صوت القصب بعد قطعه ليست بالجديدة فكما هو معروف ثمة حكاية عن حلاق قام بقص شعر الاسكندر المقدوني وشاهد القرنين وكلنا نعرف ماحدث بعد ذلك.

وثمة مقطع أخر لا يقل روعة عن المقطع السابق  ألا وهو مشهد حضور الراوي مع صديقه حفلة لفرقة شعبيّة في منطقة البصرة القديمة ووصفه الدّقيق لتلك الحفلة وبشكل مدهش ورائع وهي الحفلة التي يمكن ربطها بحفلة ( القبولة) التي شهدتها قبس في طفولتها ، فقبس وهي تحضر تلك الحفلة اختارت طريقها. وكذلك حضور الرواي في حفلة البصرة جعلته يكون أكثر واقعياً ويتخلّى تدريجياً عن النظرة الحالمة بعض الشئ.

والكاتب يستخدم تقنية البحث والتحري في غاية الاتقان فهو من خلال لقاءه بعبيد الخربطلي يتعرف الى اماكن في البصرة ولكن ربما لو كان البيضاني دقيقاً في جغرافية البصرة لقدم لنا عمل سرديّ في غاية الاتقان ، ومن خلال هذا التحري يصل الراوي إلى مقبرة الحسن البصري وام قصر والبصرة القديمة حيث منطقة ( الحكاكة) التي تقع نهاية شارع بشار قرب جامع الكواز وسميت بذلك لكونها كانت حافلة ببيوت الدعارة وجلسات السمر والغناء وقدّم الكاتب وصفا رائعا للبيوت القديمة والشوارع .

تاريخ جد الراوي الذي يكشفه عبيد الخربطلي جعل الراوي يكتشف حقيقة هذا الجد الذي كان بالنسبة له مثلا أعلى. فالأشياء تبدو بعد معرفة الحقيقة أكثر واقعية من تلك التي كنا نحملها في أذهاننا : ( شعرت أنّ هذا الحديث لايليق بسمعة جدّي ولا ينسجم مع ما تعنيه كلمة جدّ من وقار وفخار) وهذا البحث عن الوجود يكاد يماثل رغبة المتصوّف في البحث عن السرّ الوجوديّ والمعرفيّ. لذلك فإنّه حالما يعرف هذا السّر. يكون قد توصّل إلى معرفة نفسه.

والرواية مكتوبة بصوت الشخصية الروائيّة التي لم يفصح الكاتب عن اسمها .واعتقد أنّه فعل ذلك بتعمّد. فمن خلال المقاطع التي يتحدث فيها الراوي عن مشاعره واشتهائه لقبس، ووصفه لجسدها يكاد أن يكون مثل الطيف. وربّما كالطيف الذي ظهر له قرب مرقد الحسن البصري ، فالراوي الذي صار يعرف أشياء كثيرة عن ابائه. بينما نحن القرّاء لا نعرف حتّى اسمه.  كما يتحرّج بعض المتصوفة من ذكر اسم الله فيقولون في حلقات الذكر ( هو) .

الرواية تتحدّث بشكل عام عن رابعة بوصفها الشخصيّة التراثيّة الجدليّة. والتي تركّزت في الأذهان من خلال فيلم مصريّ رديئ وعلاقتها بقبس تلك المرأة التي تعزف على آلة السنطور والتي كوّنت ثروة كبيرة من خلال العزف. وسفرها إلى دول عديدة وخاصة ايطاليا. ولكن هل فعلاً أنّ قبس تشبه رابعة العدوية ؟ بصراحة لم أجد ثمّة شبها بينهما بالقدر الذي تشبهها  ( رسلية ) تلك المرأة التي تغنّي وتعزف على الدّف على طريقة رابعة المعروفة. أو تلك المرأة التي أقامت حفلة نسائيّة في بيت خالة قبس. والتي عملت معها فيما بعد ، ربما قبس تأثّرت برابعة .ولكن شتّان مابين قبس ورابعة. حتّى لو كان زواجها من ملحد بقصد تقريبه إلى الله كما ادعت. فهذا تبرير من قبس لزواج غير متكافئ منحها ثروة، عادت بها إلى بغداد لتشتري البيوت وتفتح مشاريع لأهلها ، فالموسيقى لا تجلب كل تلك الثروة إلّا إذا صاحبها مقايضة للجسد ، فتشدّق قبس برابعة ومحاولة التقرب إليها هو محاولة للتّخلص من تلك السّمعة التي التصقت بها. كما هي سمعة رابعة المفترضة والمشكوك بها. والتي محتها فيما بعد بتقربّها من الله من خلال الحب الآلهي. ورابعة بذلك ربما تقترب كثيرا من التّصوف المسيحي القديم.

وحتّى حكاية قبس وإخواتها  حينما طردهن زوج أمهن. وذهبت إلى بيت خالتها تشبه إلى حدّ بعيد ماحدث مع رابعة حينما توفى والدها فيقول عبد الرحمن بدوي في كتابه عن رابعة نقلا عن فريد الدين العطار : ( لما كبرت وتوفى والدها وهي لاتزال في ريعان الصبا. حدث في البصرة قحط. فتفرفت وأخواتها الثلاث يهمن على وجوههن)  وكذلك ماروته قبس للراوي في صفحة 178  يشبه إلى حدّ بعيد ماذكره العطار من تحوّل رابعة إلى الحبّ الإلهيّ. فهل هذا تدبير من قبس لأنّها تريد أن تتشبّه برابعة؟ ويبدو أنّ قبس تحاول أن تخفي شيئا من مغامراتها الجسديّة التي لا نعرف منها شيئاً إلّا بعلاقتها مع الرّجل الايطاليّ. فنراها تقول ذات مرة -ص 25- : ( أنت فقط والآخرون يرون جسدي..أما أنا فلا أتذكّره إلّا عندما أقف في الصباح أمام المرآة لأعدّل هندامي) لكنّها بعد حين – ص53- تقول : ( عندما لامست أصابعها صدري خامرني شعور غريب،لا أعرف مصدره ، لأوّل مرة شعرت أنني سأغادر طفولتي وحزنت لذلك) فهي وبهذا العمر الصغير انتبهت الى تفاصيل جسدها. وما حدث في نهاية الرواية يؤكّد انّ قبس يمكن ان تمنح جسدها. وإن كانت تدّعي عكس ذلك.

لاأعرف لماذا لم أتعاطف مع قبس هذه؟

رغم  أنّ أغلب الحوارات كتبت بلغة محلية. إلا أنّ الكاتب أحسن استخدامها .وفعلاً يشعر القارئ بنوع من الألفة معها .خاصة مع كلام عبيد الخربطلي الذي كان كالبوصلة  دلّ الراوي على أشياء كثيرة .

يمكن القول إنّ هذه الرواية يمكن للقارئ ان يقرأها أكثر من مرة لأنّها رواية مكثّفة. كلّ مشهد فيها، بل كلّ حوارية أو كلمة  وضعت بعناية بالغة. ويمكن قراءتها بمختلف المستويات. وما قدّمته لا يمثّل إلّا جزء بسيط من رؤية قارئ. ومن المؤكّد سيأتي غيري من القرّاء ويضيفوا  إفادات غابت عني .وبرأيي أنّ هذه الرواية واحدة من أفضل الروايات العراقيّة التي قرأتها منذ مدّة طويلة ، لكن كنت أتمنّى من الاتحاد أن يعتني أكثر بالطباعة .

ولكن كما هي العادة لا يخلو أيّ عمل سرديّ من ملاحظات ونقاط ضعف يمكن اكتشافها بسهولة ومن هذه النقاط على سبيل المثال:

1- جاء في صفحة 7 ( …جعلني محلقاً ألاحق شيئا غريباً يخرج من جسدي لم أتحسس لذته …) وهو كما ورد في سياق سابق عمره 5 سنوات فكيف يحدث هذا؟

2-ورد في صفحة 23 عبارة ( صوتيّه) والصحيح صوتية ، وكذلك ماورد في صفحة 29 حيث وردت عبارة (بعنايه) والصحيح بعناية وكذلك وردت في صفحة 48 عبارة ( خشبيه) والصحيح خشبية.

3-هل يمكن لموظف بسيط في المحكمة ( كاتب ضبط) ان يعيش حياة ارستقراطية كما ورد في صفحة 52.

.

4- هل يتم تعيين شخص في الدوائر الحكومية تخرج لتوه من السادس الابتدائي كما ورد في صفحة 70.

5- ورد في صفحة 78 عبارة ( الدراسة المتوسط) والصحيح الدراسة المتوسطة او دراسة المرحلة المتوسطة.

6- جاء في صفحة 71 وبعد حديث قبس عن تجربتها الاولى في الضرب على الدف : ( الآن هل عرفت من الذي قادني الى السنطور ) لكن في صفحة 79  يذكر الكاتب : ( من الذي قادكِ الى السنطور ….) فتجيب قبس ( أنا نفسي لا أعرف) مع انها اجابت عن سبب علاقتها بالسنطور في صفحة 71 حينما قالت : ( مشكلتي هي أن الاشياء الغريبة تبعث في داخلي التحدي وأتغلب عليها..ربما هو مرض) والراوي يذكر في صفحة 86 : ( اختارت السنطور لأنها اعتقدت أنه الطريق الوعر الشائك الذي لا يعرفه إحد… من يعرف السنطور) وهنا سؤال لايمكن تجاهله وهو كيف لا أحد يعرف السنطور.

7-ورد في صفحة 80 عبارة ( كانت يعبث بملامحها) والصحيح كان.

8- ثمة خطأ مطبعي في صفحة  84 حيث وردت كلمة ( نافدة) والصحيح  نافذة.

9- جاء في صفحة 95 ان طريقة كلام حمزة ابو طارق هي ما يمتاز بها سكان المدن والقرى من جنوب البصرة الى شمالها وحتى الزبير وهذا غير صحيح حيث ان البصرة تتميز بتنوع اللهجات حيث تختلف لهجة سكان ابو الخصيب مثلاً عن لهجة سكان شمال البصرة وهكذا.

10- جاء في صفحة 96 انهم جلسوا على طبلية خشبية دائرية لتناول الطعام واعتقد ان هذا غير موجود في البصرة .

11- جاء في صفحة 106 ان الراوي وطارق وهم في طريقهم الى ام قصر شاهدوا مقبرة الحسن البصري وكذلك ماجاء في صفحة 109 حيث ذكر الكاتب ( الاقدار اسكنته هناك كي امر على مقبرة الزبير في طريقي اليه)  وهذا غير صحيح حيث ان طريق ام قصر لا يمر بتلك المقبرة وانما ياخذ الطريق الايسر المتوجه الى سفوان ومن هناك حيث مفرق البحرية المعروف الذي يؤدي مساره الايسر الى ام قصر بينما مقبرة الحسن البصري تقع في وسط مدينة الزبير الا اذا كان الكاتب يقصد ان السيارة اوصلتهم الى الزبير ومن هناك ذهبوا الى ام قصر ولكن هذا ايضاً يناقض ماجاء في صفحة 103 حيث ذكر الكاتب ( سيارة الكوستر التي ستقلنا الى ناحية ام قصر …) والكاتب يستدرك في صفحة 125 ويقول : ( …بالنزول في مفرق الزبير والتوجه مباشرة الى قبر رابعة العدوية).

12- ذكر الكاتب في صفحة 131 : ( شباب ورجال متجهين تلى ملاهٍ ومطاعم شارع الوطني) وكذلك تكرر الامر في صفحة 132 في حين أن في ذلك الوقت قامت الحكومة بإغلاق المقاهي بعد الحملة الايمانية التي يذكرها الكاتب في موضع سابق وبالتحديد في صفحة 93.

13-جاء في صفحة 136 : ( …حتى نعطيهم من اراضينا عندما يخرج من اراضيهم) والصحيح هو نخرج وهذا الخطأ ربما افسد بلاغة وروعة كلام هذا السائق.

14-جاء في صفحة 138 : (… حرائق حقول الرميلة الشمالية النفطية) والصحيح هي اضواء حقول الشعيبة القريبة من الزبير وليست الرميلة الشمالية.

14- جاء في صفحة 150 عبارة وقفت امامها طويلاً وهي : ( عبرنا الجسر الحجري الممتد فوق نهر العشار الموصل مابين جامع البصرة الكبير والبصرة القديمة) وكلّ من يعرف جغرافية هذه المنطقة يدرك خطأ هذه العبارة لذا كان على الكاتب أن يعرف جيداً جغرافية أماكن روايته قبل أن يكتبها.

التصنيفات : ادبية وثقافية
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان