المرجع الخالصي: العملية السياسية فاسدة ولا يمكن ان تخرج مشروعاً وطنياً خالصاً لإصلاح النظام او أوضاع الشعب

28 أكتوبر، 2022
590

أكد سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 2 ربيع الآخر 1444هـ الموافق لـ 28 تشرين الأول 2022م، على ان واجب المسلم الشرعي يكون في متابعة الاحداث والوقائع التي تجري في كل مكان، وتحديد موقفه في ذلك خصوصاً امام القضايا الشرعية الكبرى، مثل: الفساد، الميسر، السرقة، شرب الخمر، قتل النفس المحترمة، الملاهي الليلية المنتشرة، والدعوات المتكررة إلى السقوط الأخلاقي التي تأتينا معلبة ومنظمة.

وفي الشأن السياسي المحلي أكد سماحته على ان موقفنا الأول والاخير لازال يؤكد بأن العملية السياسية الفاسدة لا يمكن ان تخرج مشروعاً وطنياً خالصاً لإصلاح النظام او معالجة أوضاع الناس.

وتابع قائلاً: ان الناس قد سئموا من كل من هو في العملية السياسية، والانتخابات السابقة تعطينا هذه الصورة كما قالت اللجنة التي أرسلتها المفوضية الأوروبية، حيث اكدت في اللحظة الاولى إعراض الناس الشامل والكامل عن هذه الانتخابات التافهة والمخادعة.

وفي السياق ذاته تطرق سماحته إلى مسألة تشكيل الحكومة والفوضى التي حصلت في مجلس النواب والاعتراضات التي تلتها، ووصف وجوه الحكومة الجديدة بـ”الوجوه المكررة” او “استنساخ للوجوه القديمة” فهي لا تعطي شعوراً بالانتماء للعراق، بل هم ينتمون الى عصبياتهم وجاهلياتهم وانتماءاتهم الاولى والعلاقة مع الجهات الأجنبية، كما اننا في انتظار تحركات الحكومة الجديدة فيما أعلنته في محاربة الفساد وغيرها الذي لم يظهر من شيء حتى الآن.

وفي الشأن السياسي العربي الفلسطيني تطرق سماحته إلى موضوع مهم وهو الهجمة على العالم الإسلامي، وقال: حين ينتفض الشعب الفلسطيني وتبدأ الامة بالتلاحم من جديد وعودة المقاومين إلى بعضهم لترتيب أمورهم الداخلية وينهض الشباب الفلسطيني بهذا الموقف المميز والشجاع والعظيم في الضفة الغربية وفي غزة وفي فلسطين وبدعم المقاومين في لبنان وفي سوريا وفي العراق ايضاً، فالعراقيون يقدمون ما يستطيعون من دعم على الإمكانيات المحدودة التي تتاح.

وأكد على ان الهجمة التي تجري الآن على العالم الاسلامي هي كرَدة فعل ومحاولة لخرق جدار الامة، حيث تجلى ذلك أخيراً في زيارة وزير الدفاع او رئيس الموسـ،ـاد الاسرـ،ـائيـ،ـلي إلى تركيا، فهذا خرقٌ خطير لا ينبغي ان يكون، ولا يصح لتركيا ان تقوم بمثل هذا العمل وهي تتبنى موضوع الانتماء الى الامة.

وتابع: ومن ذلك ايضاً الهجوم المضاد، فعندما قام الفدائيون الفلسطينيون بعمل شجاع في مواجهة الكيان الصهيوني بدأت تحريضات تجري هنا وهناك، وحتى في داخل إيران بدأت تحركات بغطاء مطلبي -وهذا لا يعني ان المطلبية غير صحيحة-، لكن لا ان يتم ادخال الصهاينة في هذا المشروع ويستغلوه لضرب الثورة؛ فهذا هو العمل الذي يريده العدو خصوصاً في الجانب الأخلاقي. ورأينا كيف تفعل بعض هذه النساء “المهيجات” بعموم الكلمة، بالحجاب وقضايا الالتزام الديني وقضايا الاخلاق، وبينما هم يعارضون طبعاً الطبيعة الدينية لمجتمعاتنا والاغلبية الساحقة للشعب. فأي مسلم او مسلمة، او عربي وأية عربية، واي كردي واية كردية، او تركمانيي او تركمانية، يقبلون بالبغاء والفساد وخلع الحجاب ومحاربة الدين ومحاربة تركيا والأخلاق؟.

وأكد على ان العمل الإرهابي الذي جرى في مقام السيد احمد بن الامام موسى الكاظم (ع) في شيراز، هو ردٌ واضح على ما يجري من اعمال المقاومة في فلسطين، فهذا الموقع موقعٌ ديني والناس الذين يزورونه ناس من عموم الشعب الإيراني، وليس بالضرورة كل من يزوره هو من الواقفين مع الدولة مثلاً او مؤيدين لها.

وبيّن: ان مثل هذه الجرائم الإرهابية لن تكون مدانة عند الغربيين او عند عملائهم في المنطقة بالعكس هم يعتبرون العمل المقاوم الذي يجري في لبنان وفي فلسطين والعراق هو المدان، كما قال بعض عملائهم حين سُأل عن المقاومة فأجاب: (ليس هنالك مقاومة في العراق، بل هم مجموعة لصوص)!!. فاللصوص يتهمون الاخرين باللصوصية لكي يغطوا على أنفسهم.

التصنيفات : دينية واسلامية
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان